العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

ما خلق له الليل . وخلق النهار لتؤدي فيه الصلاة المفروضة التي عنها تسأل وبها تخاطب ( 1 ) ، وتبر والديك ، وأن تضرب في الأرض تبتغي المعيشة معيشة يومك وأن تعودوا فيه وليا لله كيما يتغمدكم الله برحمته ، وأن تشيعوا فيه جنازة كيما تنقلبوا مغفورا لكم ، وأن تأمروا بمعروف ، وأن تنهوا عن منكر ، فهو ذروة الايمان وقوام الدين ، وأن تجاهدوا في سبيل الله تزاحموا إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، ومن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة فخصماه عند مليك مقتدر ( 2 ) . بيان : قال في النهاية : فيه : كانت في المسجد جراثيم أي كان فيها أماكن مرتفعة عن الأرض مجتمعة من تراب أو طين ( 3 ) . 39 - الدر المنثور : عن ابن مسعود ، في قوله تعالى ( يوم يأتي بعض آيات ربك ( 4 ) ) قال : طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين ، ثم قرأ ( وجمع الشمس والقمر ( 5 ) ) . 40 - وعن حذيفة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين ، فيقوم الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا يعملون والنجوم مكانها لا تسري ، ثم يأتون فرشهم فيرقدون حتى تكل جنوبهم ، ثم يقومون فيصلون حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس فبينا هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعت من مغربها فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم . وروى مثله عن قتادة ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : تحاسب . ( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 356 . ( 3 ) النهاية : ج 1 ، ص 153 . ( 4 ) الانعام : 158 . ( 5 ) القيامة : 9 - الدر المنثور : ج 3 ، ص 57 . ( 6 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 57 ، وعبارة المصدر مضطربة والظاهر أن عبارة المتن متين